ابراهيم ابراهيم بركات
90
النحو العربي
تقدم النعت على منعوته وكان المنعوت نكرة أعربت حالا ، كما هو في قول الشاعر : لميّة موحشا طلل * يلوح كأنّه خلل « 1 » المقصود ( طلل موحش ) ، فموحش صفة لطلل ، فلما تقدمت عليه أصبحت حالا ونصبت . وإن تقدم النعت على المنعوت - وكان معرفة - أعرب المنعوت بدلا من النعت المتقدم . ومنه قوله تعالى : إِلى صِراطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ ( 1 ) اللَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ [ إبراهيم : 1 ، 2 ] ، حيث ( العزيز والحميد ) صفتان للفظ الجلالة ( اللّه ) ، فلما تقدمتا عليه صارتا بدلين منه . ومن النحاة من يعرب مثل هذه الصفات المعرفة المتقدمة صفات مقدمة . ثالثا : إضافة الصفة إلى الموصوف : قد تضاف الصفة إلى الموصوف ، وتصبح مضافا له موقعه الإعرابى الذي كان يحتلّه موصوفها ، ويصبح الموصوف مضافا إليها مجرورا ، من ذلك قوله تعالى : وَأَنَّهُ تَعالى جَدُّ رَبِّنا مَا اتَّخَذَ صاحِبَةً وَلا وَلَداً [ الجن : 3 ] ، وأصله : ( ربنا الجد ) ، أي : العظيم ، وتكون ( جد ) فاعلا مرفوعا ، وعلامة رفعه الضمة ، أما ( ربنا ) فإنه يكون مضافا إلى جد مجرورا ، وعلامة جره الكسرة ، وضمير المتكلمين مبنى في محلّ جر بالإضافة إلى ( رب ) . رابعا : تقديم معمول الصفة : لا يجوز تقديم معمول الصفة على موصوفها ، ففي القول : هذا رجل يأكل طعامك ، حيث الجملة الفعلية ( يأكل ) في محل رفع نعت لرجل ، و ( طعام ) مفعول
--> ( 1 ) ( لمية ) اللام : حرف جر مبنى لا محل له من الإعراب . مية : اسم مجرور بعد اللام ، وعلامة جره الفتحة نيابة عن الكسرة ؛ لأنه ممنوع من الصرف . وشبه الجملة في محل رفع ، خبر مقدم . ( موحشا ) حال منصوبة ، وعلامة نصبها الفتحة . ( طلل ) مبتدأ مؤخر مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة . ( يلوح ) فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة ، وفاعله مستتر تقديره : هو ، والجملة الفعلية في محل رفع نعت لطلل . ( كأنه ) حرف تشبيه مبنى لا محل له إعرابيا ، وضمير الغائب مبنى في محل نصب اسم كأن . ( خلل ) خبر كأن مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة ، والجملة في محل نصب ، حال من الضمير المستتر في يلوح .